السيد علي الطباطبائي
464
رياض المسائل
وفي تعيينه إشكال ، إذ كما يحتمل جعلها صارفة إلى المجاز الأعم كذا يمكن صرفها إلى المجاز الأخص ، وهو الوصية خاصة . وبهذا يظهر خروج تلك الصحيحة في المسألة الأولى عن الحجية ، لاحتمال ورودها في الوصية خاصة ، وتصير بذلك نصا في مفروض المسألة . ويمكن الذب عنه باتفاق الطائفة قديما وحديثا موافقا ومخالفا على عدم احتمالهم لهذا الاحتمال فيها وإن اختلفوا في فهم الحقيقي منها خاصة ، كما يفهم من الشهيد الثاني ( 1 ) ، أو الأعم منه ومن الوصية ، كما هو ظاهر هؤلاء الجماعة . وهو الظاهر بعد ذلك ، لضعف الأول بلا شبهة . وكيف كان يستفاد من الرواية التعدية إلى الوصية ، فلا يخلو عن قوة ، مع أن ظواهر الصحاح على تقدير اختصاصها بالعتق المنجز تشمل الوصية بالأولوية ، فإن بطلان العتق المنجز على تقدير قصور القيمة عن ضعف الدين مع قوة المنجز - لكونه تصرفا من المالك في ماله - والخلاف في نفوذه من الأصل وعدمه يقتضي بطلانه في الأضعف ، وهو الوصية بطريق أولى . وأما الصحيحة المعارضة فغايتها الإطلاق المحتمل للتقييد بالروايات السابقة ، بأن تحمل على كون الدين نصف القيمة ، بناء على ما عرفت من عموم بعضها بل جميعها للحكم في الوصية ، مع احتماله الحمل على التقية ، لأن الإطلاق مذهب العامة في تلك الأزمنة ، كما يستفاد من سياق الصحيحة الأولى ، وإلى احتمال هذا الحمل أشار خالي العلامة المجلسي طاب رمسه في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية ( 2 ) . * ( ولو أوصى لأم ولده صح ) * بلا خلاف ، كما في التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 )
--> ( 1 ) المسالك 6 : 228 . ( 2 ) لا توجد لدينا حاشيته . ( 3 ) التذكرة 2 : 463 س 9 . ( 4 ) المسالك 6 : 229 .